محمد طاهر الكردي
360
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
تعمير عين حنين سنة 835 قال الغازي : وقال ابن فهد في حوادث سنة خمسين وثلاثين وثمانمائة : وفيها عمّر الخواجة سراج الدين عمر بن محمد المزلق الدمشقي ، أحد التجار عين حنين المعروفة بعين بازان ، فجرت في شهر رمضان ودخلت مكة ، ومرت على سوق الليل إلى الصفا ، وانتهت إلى باب إبراهيم إلى الماجن ، فعم النفع بها وكثر الخير ، لشدة احتياج الناس بمكة إلى الماء وقلته أحيانا وغلا سعره وكان مصروفه عليها خمسمائة دينار . وقال في حوادث سنة ثمانمائة وإحدى وخمسين : وفيها عمّر الناظر بيرم خواجة عين حنين وغيرها من أعين مكة ، فجرى الماء جريا حسنا ، حتى وصل إلى بركة الماجن ، فزرعوا بقربها وعمّ انتفاع الناس بها . انتهى . تعمير عين حنين وعين عرفات سنة 875 قال الغازي : وقال العلامة القطبي : ثم عمّر أيضا من ملوك الجراكسة الملك الأشرف قايتباي عين عرفات ، فأجراها إلى أرض عرفات ، وعمر عين حنين إلى أن جرت إلى مكة ، في سنة ثمانمائة وخمس وسبعين انتهى . وفي إتحاف فضلاء الزمن جدد الملك الأشرف قايتباي عين عرفات ، وابتدأ المعمار العمل فيها من سفح جبل الرحمة إلى وادي نعمان ، فوجد الماء بكثرة فاقتصر على ذلك ، ولم يصل إلى آخر العين . وكانت قد انقطعت منذ مائة وخمسين سنة . وكان الحجاج يقاسون يوم عرفة من قلة الماء ما لا يصبر عليه . ثم أصلح البركة وملأها . انتهى . وقال العلامة إبراهيم رفعت باشا في « مرآة الحرمين » : وفي سنة 852 عمرت عين حنين ، بمعرفة بيرم خواجة ناظر الحرمين الشريفين ، ثم خربت العيون بعد ذلك ، وأصاب الناس جهد جهيد ، وبلغ ذلك الملك الأشرف قايتباي ، فأمر بتعمير عين مكة وعين عرفات سنة 875 ، وبدأت العمارة في عين عرفات من جبل الرحمة إلى وادي النعمان ، حيث وجدوا الماء هنالك بكثرة ، فخلوا سبيله إلى عرفة فوصلها بعد أن انقطع عنها مائة وخمسين سنة ، كان الحجاج يقاسون فيها يوم عرفة الظمأ الشديد ، وقد أصلح البرك التي بعرفات وملأها بالماء ، وكذلك عمّر عين حنين ، حتى وصلت مياهها إلى مكة وعمّر أيضا عين خليص وأجراها